مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

126

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

واقتصر في مقام نقل المعارض على رواية واحدة ، وهي رواية عمّار الساباطي ، ثمّ أوّلها « 1 » . وذكر في باب تطهير الثياب وغيرها الاستدلالَ على غسل الملاقي للكافر بالآية « 2 » وجملة من الروايات « 3 » ، ولم يذكر معارضاً أصلًا ، بينما ذكر جملة من الروايات الدالّة على الطهارة في مكاسب التهذيب . وبذلك تتّضح كيفية حصول الاطمئنان الشخصي لجملة من الفقهاء بالنجاسة استناداً إلى روايات النجاسة نفسها . وافتراض هذا الاطمئنان بالبيان المذكور يصلح تفسيراً لموقف جملة من الفقهاء ، وإبرازاً للعامل الخارجي الذي دعا إلى عدم العمل بقواعد الجمع العرفي ، وإن لم نكن نشارك في هذا الاطمئنان ؛ لأنّ ما تمّت عندنا دلالته على النجاسة أقلّ عدداً ، وما تجمّع لدينا من روايات الطهارة فيه من الصراحة وعدم التذبذب في البيان والتظافر والمخالفة للتقيّة في بعض الخصوصيّات ، ما لا يسمح بحصول الاطمئنان أو الظن الشخصي ببطلان دلالته على الطهارة .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 224 ، ح 641 وذيله ( 2 ) التهذيب 1 : 262 ، ذيل الحديث 763 ( 3 ) التهذيب 1 : 262 - 263 ، ح 764 - 766